ميرزا محمد حسن الآشتياني

23

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 7 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، لو كان المخبر ممّن يكثر . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 182 ) عدم الجدوى في الاستدلال بآية النبأ فيما لم يحكم فيه بنفي سائر الاحتمالات أقول : الاستدراك الّذي أفاده ممّا لا بدّ منه على ما أفاده في المراد من الآية على ما عرفت توضيحه ؛ فإنّ حاصله يرجع إلى عدم الجدوى للآية فيما لم يحكم فيه بنفي سائر الاحتمالات من غير فرق بين الإخبار عن الحسيّات والحدسيّات ، كما هو المستظهر من جميع ما دلّ على اعتبار إخبار العادل من حيث الطّريقيّة - سواء كان في الأحكام أو الموضوعات - ولازم ذلك اشتراط الضّبط في الرّاوي والشّاهد وانحصار فائدتها فيما انتفي ولو ظاهرا ؛ من جهة عدم جريان أصالة عدم النّسيان والخطأ في إخباره عن الأمور الحسيّة . كما أنّ لازمه اعتبار إخبار العادل عن الأمور الغير الحسيّة ، لمشاهدته لوازمها وآثارها كالإخبار عن الملكات . كما أنّ لازمه عدم اعتبار إخبار العادل عن الأمور الحسيّة ، إذا علم استناده إلى الحدس . فاعتبارهم للضّبط في الرّاوي والشّاهد كحكمهم بعدم اعتبار الشّهادة المستندة إلى الحدس ؛ إنّما هو من جهة عدم ما يقضي بنفي جميع الاحتمالات في الرّاوي والشّاهد ، وعدم جريان أصالة عدم الخطأ في حق غير الضّابط والشّهادة الحدسيّة لا من جهة دليل خاصّ خارجيّ مخصّص للآية وغيرها - ممّا دلّ على حجيّة رواية العادل وشهادته كما توهّم ، أو استظهار الحسّ من لفظ الشّهادة كما